السيد محمد باقر الموسوي

481

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وأوّل من يقرع معي باب الجنّة ؛ وأوّل من يسكن معي علّيّين ؛ وأوّل من يشرب معي من الرّحيق المختوم خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ . « 1 » يا فاطمة ! هذا ما أعطاه اللّه عليّا في الآخرة ، وأعدّ له في الجنّة إذا كان في الدّنيا لا مال له . فأمّا ما قلت : إنّه بطين ؛ فإنّه مملوء من علم خصّه اللّه به ، وأكرمه من بين امّتي . وأمّا ما قلت : إنّه أنزع عظيم العينين ؛ فإنّ اللّه خلقه بصفة آدم عليه السّلام . وأمّا طول يديه ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ طوّلها يقتل بها أعداءه وأعداء رسوله ، وبه يظهر اللّه الدّين ولو كره المشركون ، وبه يفتح اللّه الفتوح ، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ، ويخرج اللّه من صلبه سيّدي شباب أهل الجنّة ، ويزيّن بهما عرشه . يا فاطمة ! ما بعث اللّه نبيّا إلّا جعل له ذرّيّة من صلبه ، وجعل ذرّيّتي من صلب عليّ ، ولولا عليّ ما كانت لي ذرّيّة . فقال فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض . فزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال ابن عبّاس عند ذلك : واللّه ؛ ما كان لفاطمة عليها السّلام كفو غير علي عليه السّلام . « 2 » أقول : ويشعر إلى هذا المعنى الروايات الّتي في تفسير آية الشريفة : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً . . . . « 3 »

--> ( 1 ) المطفّفين : 26 . ( 2 ) البحار : 43 / 99 - 101 ح 11 ، والعوالم : 11 / 283 - 286 ، عن تفسير القمّي . ( 3 ) الفرقان : 54 .